أبسط الطرق لتعلم اللغة الفرنسية مع تطبيق الدردشة و المحادثة مع الناطقين باللغة الفرنسية

لم أكن أبحث عن تطبيق يعلمني اللغة الفرنسية خطوة بخطوة، بل كنت أبحث عن مكان أستخدم فيه ما تعلمته، وأفهم من خلاله ما ينقصني. لذلك اخترت تطبيق الدردشة والمحادثة في اللغة الفرنسية.هو لا يعدك بدروس ولا بمستويات مرتبة، بل يفتح أمامك مجالًا للتواصل مع أشخاص حقيقيين يتحدثون الفرنسية.

كنت في مرحلة متوسطة من تعلم اللغة، أستطيع فهم الحوارات البسيطة، ولكنني أتردد عندما يُطلب مني الحديث. التطبيق لم يحل المشكلة مباشرة،ولكنه ساعدني على مواجهة هذا التردد.

تطبيق الدردشة والمحادثة في اللغة الفرنسية

التطبيق لا يحتوي على دروس تقليدية، ولا يطلب منك حل تمارين. وبدلا من ذلك يقدّم لك مجتمعًا من المستخدمين الذين يتحدثون الفرنسية، ويرغبون في تعلم لغتك. يمكنك أن تتواصل معهم،وتبادل اللغة من خلال المحادثات المباشرة أو الصوتية.

يقدم التطبيق أيضا بعض الأدوات المفيدة، مثل الترجمة الفورية، تصحيح النصوص، إمكانية سماع النطق الصحيح، والانضمام إلى غرف صوتية جماعية. لكنه لا يستخدم هذه الأدوات تلقائيًا، بل يترك لك حرية استخدامها حسب حاجتك.

أسلوب التعلم داخل التطبيق

شعرت أنني داخل بيئة حقيقية، لا داخل تطبيق تعليمي. لم أكن مضطرًا لحفظ شيء ولا لإنهاء مهمة محددة. كنت أتحدث أو أستمع حسب رغبتي.

الغرف الصوتية كانت من أكثر الجوانب المفيدة. أحيانًا اكتفيت بالاستماع وأحيانا شاركت بالكلام. النقاشات لم تكن دائمًا عن اللغة، بل عن مواضيع عامة. هذا جعلني أستخدم اللغة بطريقة طبيعية أكثر من الطريقة التي تعودت عليها في التطبيقات الأخرى.

ما الذي أعجبني في تطبيق الدردشة والمحادثة في اللغة الفرنسية؟

المجتمع النشط والتطابق الذكي

استطعت أن أبحث عن شركاء في المحادثة بحسب اهتماماتي. وجدت متعلمًا فرنسيًا يحب نفس نوع الأفلام التي أحبها، وكان يتعلم العربية. هذا ساعدنا على بناء محادثة مفيدة دون ضغط.

لم أضطر للتحدث مع أشخاص لا يناسبونني،  وهذا جعل استخدام التطبيق أسهل وأكثر راحة.

خاصية التصحيح والتوضيح

عندما أكتب جملة، يمكن للشخص الآخر أن يصححها مباشرة. أرى التصحيح وأفهم الخطأ فورًا. أستطيع أيضا سماع النطق الصحيح.

في البداية، اعتمدت كثيرًا على هذه الخاصية، لكنني لاحقا بدأت أستخدمها فقط عندما أكون غير متأكد. هذا جعلني أتعلم من المحاولة، ثم أراجع التصحيح.

الغرف الصوتية وسهولة المشاركة

لم أكن مرتاحًا لفكرة إجراء محادثة صوتية مع شخص غريب. ولكن في الغرف الصوتية، استطعت أن أستمع فقط دون أن أتكلم. وبعد فترة، بدأت أشارك بكلمات وجمل بسيطة.

هذه البيئة جعلتني أشعر أنني لست تحت ضغط، وأن الخطأ مقبول. هذا شجعني على التحدث أكثر من قبل.

البث المباشر والتعلم من الحياة اليومية

في قسم البث الحي، شاهدت أشخاصًا يتحدثون عن يومهم، عن طعامهم، وعن حياتهم في فرنسا وكندا. لم تكن هناك دروس، بل محادثات عادية. لكنني تعلّمت منها تعبيرات جديدة دون أن أشعر.

في أحد الأيام، التقطت عدة عبارات جديدة من متحدث يعيش في مونتريال،واستخدمتها لاحقًا في محادثة حقيقية. هذا النوع من التعلم أثّر فيّ أكثر من حفظ المفردات.

ما الذي لم يعجبني؟

المحادثات بلا موضوع واضح

دخلت بعض الغرف الصوتية، ووجدت أن الحوار لا يدور حول شيء محدد. أشخاص يتحدثون في مواضيع مختلفة في نفس الوقت. شعرت أنني لا أستفيد كثيرا من هذا النوع من الفوضى.

كنت أتمنى أن يضع التطبيق عناوين للغرف، حتى أختار الموضوع المناسب لي قبل الدخول.

تفاوت مستويات المتعلمين

في بعض المحادثات، وجدت نفسي مع شخص يشرح لي كل جملة، رغم أنني لم أطلب ذلك. وفي حالات أخرى، كنت أنا من يشرح، لأن الشخص الآخر لا يعرف الكثير من اللغة.

كان من الأفضل لو ظهر مستوى كل مستخدم بشكل واضح،  حتى أختار شريكًا مناسبًا لي.

إشعارات كثيرة ومحتوى غير ضروري

قسم “اللحظات”يحتوي على صور وتعليقات ومشاركات لا علاقة لها بتعلم اللغة. كما أن التطبيق يرسل الكثير من الإشعارات. هذا جعلني أشعر ان التركيز على التعلم يقل بسبب كثرة الرسائل والتنبيهات.

صعوبة حفظ الكلمات الجديدة

كنت أود أن أحتفظ بالكلمات التي تعلّمتها خلال المحادثات. لكن التطبيق لا يوفّر طريقة لحفظ هذه الكلمات داخل الحساب. كنت أكتبها في دفتر خارجي، وهذا لم يكن عمليًا دائمًا.

وجود قسم خاص لحفظ المفردات والجمل المهمة كان سيساعد كثيرًا.

التطبيق بين التلقين والتفاعل

هذا التطبيق لا يقدّم دروسًا، ولا يتبع منهجًا محددًا. هو لا يشرح القواعد، ولا يطلب منك تنفيذ مهام تعليمية. كل ما يفعله هو فتح باب للتواصل مع الآخرين بلغتك الهدف. وهذا مفيد فقط لمن يعرف ماذا يريد.

إذا كنت تنتظر أن يُعلّمك أحد، فستشعر بالضياع. أما إذا كنت تبحث عن فرصة لاستخدام اللغة بشكل طبيعي، فقد يكون هذا هو التطبيق المناسب. هو ليس بديلاً عن التعلم، ولكنه يسمح لك باستخدام ما تعلمته في مواقف حقيقية.

كيف استخدمت أدوات الترجمة دون أن أعتمد عليها؟

في البداية، استخدمت الترجمة الفورية لكل كلمة لا أفهمها. كان ذلك سهلاً ولكنه لم يساعدني على التذكر. شعرت أنني أعتمد على الترجمة أكثر من اللازم.

بعد ذلك، بدأت أحاول فهم الكلمة من السياق أولاً. إذا لم أتمكن من ذلك، كنت أستخدم الترجمة، ثم أدوّن الكلمة في دفتر خارجي. لاحقًا، أعود إليها وأبحث عن معناها في قاموس فرنسي. بهذه الطريقة أصبحت أتذكر الكلمات وأفهم استخدامها الحقيقي.

هل ساعدني التطبيق على التقدم في اللغة؟

نعم، لكنه لم يغيّر مستواي بشكل كبير. ما تغيّر هو قدرتي على الحديث. أصبحت أتكلم بثقة أكبر، وأتوقف أقل. صرت أستخدم كلمات وتعبيرات لم أكن أجرؤ على استخدامها من قبل.

كما تحسّن استماعي للهجات المختلفة. كنت أواجه صعوبة في فهم بعض المتحدثين، أما الآن فأنا أميّز نطقهم بسهولة أكبر. هذا التقدّم لم يحدث بسبب التدريب، بل بسبب التكرار الطبيعي للمواقف.

من الذي يناسبه التطبيق؟ ومن لا يناسبه؟

لا أنصح باستخدام التطبيق إذا كنت مبتدئًا تمامًا. لن يفيدك كثيرًا، لأنك ستجد صعوبة في فهم المحادثات. أما إذا كنت في مستوى متوسط أو أعلى، فهو مفيد جدًا.

التطبيق مناسب لمن يرغب في تحسين المحادثة، وليس لمن يريد تعلم القواعد او المفردات من البداية. كما أنه يناسب الأشخاص الذين يحبون التفاعل مع الآخرين،ولا يمانعون في ارتكاب الأخطاء أثناء التعلم.

خلاصة تجربتي مع تطبيق الدردشة والمحادثة في اللغة الفرنسية

هذا التطبيق لم يُعلّمني الفرنسية من الصفر، لكنه ساعدني على استخدامها بشكل فعلي. بفضله، أصبحت أتحدث بدون تردد. لم أعد أفكّر كثيرًا قبل أن أتكلم، وهذا أمر مهم في أي لغة.

أعتقد أن التطبيق مفيد كمرحلة تالية بعد أن تتعلم الأساسيات. هو ليس مكانًا للدراسة، بل مساحة لاستخدام ما تعرفه، واكتشاف ما ينقصك.

يمكنك تجربة تطبيق الدردشة والمحادثة في اللغة الفرنسية، ولكنه لن يعلّمك إذا لم تكن مستعدًا للتعلّم بنفسك. التطبيق يمنحك الفرصة، لكن النتيجة تعتمد عليك.

استخدمه كأداة للممارسة، لا كمصدر وحيد للتعلم. وتذكّر دائمًا أن اللغة تُكتسب من التفاعل، لا من التلقين.

 

 

 

download

Karim Mohsen

مدرس متخصص في اللغة الفرنسية، بالإضافة إلى مراجعة تطبيقات تعلم اللغة الفرنسية