fbpx

الطريقة السريعة لاكتساب حصيلة هائلة من المفردات نظام تعلم اللغة عن طريق المفردات

الطريقة السريعة لاكتساب حصيلة هائلة من المفردات نظام تعلم اللغة عن طريق المفردات
يتمثَّل معظم الجهد المبذول في تعلُّم لغة أخرى في إتقان المفردات. في أغلب الأحيان، تتحسَّن القواعد النحوية من تلقاء نفسها؛ فمع أن القواعد النحوية مهمة وضرورية، فإن المشكلة لا تتمثَّل فيها عندما لا تستطيع فهْمَ ما يتعيَّن عليك معرفته، بل تتمثَّل المشكلة في المفردات دائمًا تقريبًا.

إن كانت لديك حصيلة كبيرة من المفردات، فسيمكنك دائمًا أن تفهم ما تقرؤه أو تسمعه، وأن تتواصل بنجاح. هذا الفصل مخصَّص لتعلُّم المفردات بسرعة وبسهولة قدر المستطاع.  سوف تكتشف أن ثمة العديدَ من الطرق لقول معظم الأشياء في أي لغة.
بإمكانك أن تختار التعبير عن نفسك بأسهل الطرق بالنسبة إليك باستخدام المفردات التي تعرفها، إلا أن المشكلة تكمن في أن الآخرين لم يقرءوا نفسَ كتبك الدراسية لتعلُّم اللغة؛ فبعضهم سيستخدم كلماتٍ مختلفةً عند الحديث إليك، ومن ثَمَّ كلما كانت حصيلتُك من المفردات أكبرَ، كان التواصلُ أسهلَ.
عندما تعلَّمْتُ اللغة الألمانية كنتُ أستطيع التحدُّثَ بوضوح؛ لأنني كنتُ متحكِّمًا في المفردات التي أستخدمها، لكن عندما كان يجيب الآخَرون، لم أكن أستطيع التحكُّم في الطريقة التي يعبِّرون بها عن أنفسهم؛ لم يكن بمقدوري التحكُّم في الكلمات التي يختارونها؛ فأحيانًا كانت كلمةٌ واحدة أو تغييرٌ غير متوقَّع في العبارة كفيلًا بأن يُشوِّشني؛ على سبيل المثال:
عندما تقدَّمْتُ للالتحاق بإحدى الوظائف في الشركة العالمية للأجهزة الإلكترونية بألمانيا، التي تحدَّثتُ عنها قبلًا، كان من ضمن الأسئلة التي طُرِحت عليَّ: كان المحاور يسأل عن جنسيتي، لكنني لم أسمع Was fur ein Landsman sind Sie? السؤال مطروحًا بهذا الشكل بالضبط من قبلُ (المعنى الحرفي للسؤال واضطررتُ إلى أن أجيب بأنني لا أفهم السؤال. لم يُعجَب بي («؟ من ناحية المواطنة المحاور، لكنني أقنعتُ الشركة بأن تُعيِّنَني على كل حالٍ. كانت هذه هي الوظيفة التي كانت أولى مهامي بها هي ترجمة نصٍّ فني من اللغة الإنجليزية إلى الألمانية.
بالطبع هناك استراتيجيات يمكنك اللجوء إليها لتحاشي هذه الصعاب؛ إذ يمكنك دائمًا أن تطلب من الأفراد الذين تتحدَّث إليهم أن يُعِيدوا قولَ الشيء مرةً أخرى بشكل مختلف، ولو أنهم — غالبًا — سيعيدون قول نفس الشيء بالضبط مرةً أخرى، ولكن على نحوٍ أبطأ وبصوت أعلى، بدلًا من أن يستخدموا كلمات مختلفة. هذا الأمر غير مُجدٍ، أنهم يقولونه، ثم اسألهم بقول « تظن » وعندما يحدث هذا، جرِّبْ أن تعيد صياغةَ ما اطرح عليهم أسئلةً تشجِّعهم «؟ أهذا ما تقصده؟ أهذا ما تريد أن تقوله » : شيءٍ من قبيل على قول ما يقصدونه بصياغة مختلفة.
سوف تتعلَّم معظمَ كلمات اللغة التي تدرسها في سياقات؛ فإذا كنتَ تتعلَّم كلمات طبية، فإنها ستتكرَّر أثناء مذاكرة المادة. ينطبق نفس الشيء على أي موضوع آخَر، سواء أكان في الدين أم السياسة أم الفيزياء أم كرة القدم؛ ستُنبَّه باستمرار إلى الكلمات التي تحتاج إلى الإلمام بها، ولسوف تتعلَّمها بسهولة وبشكل تلقائي. إذا كنتَ تقابل كلمةً ما بصفة يومية، فسرعان ما ستجد أنك تعرف معناها دون بذل أي مجهود يُذكَر.
هكذا تعلمتَ لغتك الأم؛ فأنت لم تحلَّ تمارين خاصة لتتقن المفردات؛ إذ لم يكن يلزمك سوى التذكِرة اليومية التي تحدث من خلال الاستخدام الطبيعي، وهكذا سوف تتعلَّم معظمَ كلمات لغتك الجديدة؛ وهو أمر سهل وتلقائي وغير مُرهِق. لكن لكي تضيف إلى المفردات التي سوف تكتسبها بلا مجهود، سأريك طريقةً أخرى سهلةً لإتقان كمٍّ هائلٍ من المفردات في وقت قياسي.

1-الطريقة السريعة لاكتساب حصيلة هائلة من المفردات

منذ سنوات قليلة، سجَّلتُ في بعضالدروس لتعلُّم اللغة الروسية في ملبورن؛ فقد قدَّمَتْ لي إحدى الطالبات، التي كانت تريد أن تدبِّر نفقاتها الجامعية، دروسًا خصوصيةً في إحدى المدارس الخاصة لتعليم اللغات.
كان لديها كتاب دراسي إلزامي (لم يَرُقْ لي)، وكنَّا ندرس درسًا واحدًا كلَّ أسبوع، فانتهزتُ الفرصة لأطرحَ عليها أسئلةً من المنهج الذي كنتُ أذاكره بالمنزل، وأحصلَ على مساعدتها في تحسين النطق. واصَلْنا دروسَنا على ما يرام على مدار أشهر، ثم بدأتْ تعطيني قائمةً من المفردات الصعبة لأذاكِرها كلَّ أسبوع لتُعدَّني للدرس التالي؛ وكي أتعلَّم الكلمات الجديدة، لجأتُ إلى الطرق التي ابتكرتُها بنفسي (التي سأعلِّمك إياها في «؟ لماذا أفعل اليومَ ما يمكنني تأجيلُ فعلِه إلى الغد » هذا الفصل).
وكنت أسير وفقًا لمبدأ كثيرًا ما كنتُ أترك حفْظَ المفردات إلى اللحظة الأخيرة؛ إذ كنتُ أسافر إلى ملبورن وأحتسي فنجانًا من القهوة في أحد المقاهي بينما أحفظ مفردات الدرس بأكملها.
وفي الفصل، كانت المعلمة تمتحنني، وكنتُ أجُيبها إجاباتٍ صحيحةً.
وأخيرًا أخبرتني المُعلمة أنه لم يُمضِ أحدٌ من طلَّابها كلَّ هذه المدة في الدراسة، لم يكن لديها أدنى فكرة كيف ترتقي بمستواي في اللغة إلى مستويات أعلى؛ ومن ثَمَّ فعلَتْ معي ما كانت تفعله مع سائر طلَّابها السابقين، فعندما تفرغ جعبتها ممَّا يمكن أن تقدِّمه للطلاب، كانت تكلِّف الطالبَ بحفظ مفردات بالغة الصعوبة، فيتوقَّف الطالب عن الدراسة. في حالتي، لم تفلح هذه الاستراتيجية؛ ومِن ثَمَّ سألتني إن كان بمقدوري أن أخُبِر مديرها في المدرسة ببساطةٍ أنني قد تعلَّمْتُ ما أريده ثم أنُهِي الدروس؛ فقد كانت تخشى من أن يفهم مديرها أنها غير كفء.
الطريقة الوحيدة التي أمكنني من خلالها حفظ المفردات كلَّ أسبوع، هي الطريقة التي سوف أعلِّمكم إياها الآن. أؤكِّد بقوةٍ أنه إذا كانت هذه الطريقة تفلح مع اللغة الروسية، فإنها سوف تفلح مع أي لغة أخرى؛ إنها حقٍّا ناجحة! ذات مرة طلب مني رجلٌ كان يدرس اللغةَ اليابانية أن أعُطيه درسًا خصوصيٍّا، وأن أعلِّمه طريقةً لحفظ المفردات اليابانية، مع أنني لم أكن أتحدَّث اليابانية قطُّ. عملتُ معه حوالي الساعة ونصف الساعة، حفظ خلالها حوالي ١٥٠ كلمة يابانية، وقد غادر وهو يشعر بالرضا؛ لأنه تعلَّمَ مفردات أساسية قيِّمة. فرحتُ بأنني تعلَّمْتُها بالمثل، وكان عليَّ أن أقُرِّر ما إذا أردتُ أن أنتفع ممَّا تعلمتُه وأبدأَ في تعلُّم اللغة اليابانية.
كان قراري أنني لم أكن أريد تعلُّمَ اليابانية في ذلك الوقت؛ ومن ثَمَّ نسيتُ كلَّ ما تعلَّمته. سأوضح لك كيفيةَ استخدام طريقتي لتخزين المعلومات في الذاكرة القصيرة المدى، ثم نقلها بسهولةٍ إلى الذاكرة الطويلة المدى. الطريقة سهلة وممتعة.
في البداية، أقول لنفسي إن تعلُّمَ المفردات ليس أمرًا مثيرًا للذعر؛ فيقيني هذا من القلق بشأن ما إذا كنتُ سأتذكر الكلمات أم لا عند الحاجة إليها. أعرف أن المعرفة تأتيمع الوقت، ويمنحني هذا التوجُّهَ العقلي المناسبَ لبدْء التعلُّم. تتمثَّل أولى مخاوفي في إدراك الكلمات باللغة الأجنبية، وأيضًا في استيعاب القواعد النحوية.

 

إذا كنتُ أريد أن أتعلَّم الكلمات بسرعةٍ حتى يمكنني أن أستخدمها في التوِّ إنِ احتجتُ إليها، أقول لنفسي إنني سأتحكم في طريقة تعلُّمي للمفردات، وأطُلِق على هذه كمقابل للتعلُّم السلبي. ،« التعلُّم الفعَّال » العملية سأخبرك في القسم التالي كيف أفعل هذا.

2-التعلُّم النَّشِط

تتمثَّل الخطوة الأولى في التعلُّم النَّشِط في سماع أو قراءة الكلمة التي يتعيَّن عليَّ تعلُّمها؛ فإذا لم تكن للكلمة صلة واضحة بنظيرتها في اللغة الإنجليزية (اللغة الأم)، أسأل نفسي يحملني هذا على «؟ في لغتي الأم « الشبيهة لها في النطق » ما هي الكلمة أو الكلمات » : قائلًا التركيز في الكلمة الأجنبية؛ إذ أحاوِل التفكيرَ في كلمةٍ لها نطقٌ مشابه.
في بعضالأحيان، لا يكون نطق الكلمة الإنجليزية التي فكَّرتُ فيها مشابهًا على الإطلاق لنطق كلمة اللغة الهدف، إلا أن هذا يكون أفضل ما توصَّلْتُ إليه؛ لعل نطْقَ مقطعٍ واحدٍ منها يشبه نطق إحدى الكلمات المألوفة. لا ضير في هذا؛ فلا يُشترَط أن تُنطَق بالضبط مثل الكلمة التي بما يكفي لأن يذكِّرني بها. ،« مشابهًا » توصَّلت إليها، وإنما يكفي أن يكون نطقها ثم أكوِّن صورةً ذهنية عن الكلمة المشابهة في النطق، ثم أربطها بالمعنى مع صورة ذهنية مجنونة.
إن تكوين صورة ذهنية يصنع درجةً عالية من التركيز؛ فلا يمكنك تخيُّل شيءٍ دون التفكير فيه، وإذا فكَّرتَ في شيء آخَر تتلاشى الصورة؛ وعليه يكون تركيزك كاملًا أثناء تكوين الصورة الذهنية.
هذا هو كل المطلوب، ولستَ مضطرٍّا إلى تذكُّر الصورة لبقية حياتي؛ ومِن ثَمَّ لا يوجد ضغط عليَّ؛ كل ما عليَّ فعله هو تذكُّر الصورة لخمس دقائق تقريبًا فحسب ريثما أراجع ما تعلَّمْتُه، فتغرس المراجعةُ المعلوماتِ في ذهني، بل تجعل تذكُّرَها أكثر سهولةً
في المرة التالية.
كلما زادتِ الصورةُ جنونًا، زاد التركيز اللازم لتكوينها، وسَهُل تذكُّرُها، وزاد استمتاعُك. يمكنك أن تسلِّي نفسك بالصور المجنونة التي تكوِّنها.
ثمة قول شائع في أوروبا بين متعلِّمي اللغات، مفاده أنه لا بد لك أن تتعلَّم الكلمةَ وتنساها سبع مرات إلى أن تتعلَّمَها بحقٍّ. أما وفقًا لطريقتي فستتعلم الكلمة مرةً واحدة فحسب؛ ليس هذا فحسب، بل إن الكلمة تذهب مباشَرةً إلى مفرداتك الفعَّالة.
عادةً عند تعلُّم إحدى اللغات، تذهب الكلمات الجديدة إلى مفرداتك السلبية أولًا؛ يعني هذا أنك تتعرَّف على الكلمة عندما تسمعها أو تراها، لكن إذا كان بمقدورك أن تترجمها من لغتك الأم إلى اللغة الأجنبية، فإن الكلمة حتمًا تصير جزءًا من مفرداتك الفعَّالة.
أن تترجم من اللغة الأجنبية إلى لغتك الأم، أسهلُ كثيرًا من أن تفعل العكس؛ يرجع ذلك إلى أن حصيلتنا من المفردات السلبية أكبر بكثيرٍ من حصيلتنا من المفردات الفعَّالة، لكن عند  اتِّباع طريقتي، فإن الكلمات تذهب مباشَرةً إلى المفردات الفعَّالة؛ فدعونا نجرِّب بعض الأمثلة.

3-  تعلُّم نوع الكلمات الجديدة

ستجد في كثير من اللغات أن الأسماء لها نوع؛ بمعنى أنها مذكرة أو مؤنثة أو حتى ربما تكون « قفاز » ربما تكون مؤنثة، وكلمة « نافذة » محايدة؛ على سبيل المثال: كلمة ربما تكون محايدة. وبصفة عامة، لا يوجد سبب واضح لهذا « خطاب » مذكرة، وكلمة
التصنيف؛ لذا يتعيَّن تعلُّمها فحسب. في أحيان كثيرة، تخبرك نهاية الكلمة ما إذا كانت الكلمة مذكرة أم مؤنثة أم محايدة، لكن هناك دائمًا استثناءات.
ثمة بعض الطرق لتتعلَّم نوع الكلمة وأنت تتعلَّم الكلمةَ نفسها؛ فعندما تكوِّن الصورة الذهنية يمكنك أن تدرج فيها رجلًا أو امرأة؛ ومن ثَمَّ لن تتذكَّر الكلمة ومعناها فحسب، وإنما النوع أيضًا، أو يمكنك أن تتخيَّل الكلمات المؤنثة ترتدي فساتين أو تنانير، والكلمات المذكرة ترتدي سراويل، أو تفعل شيئًا تعتبره ذكوريٍّا أو رجوليٍّا (سأتناول موضوع النوع بمزيد من التفصيل في الفصل الخامس عشر الذي يتناول القواعد النحوية).
4- طرقٌ أخرى لتعلُّم المفردات
ثمة العديد من الطرق الأخرى لتعلُّم المفردات. في أغلب الأحيان، سوف تقدِّم لك الكتبُ التعليمية علاقةً بين الكلمة الأجنبية والكلمة التي تتعلَّمها. يمكنك أن تستعين بمقترحاتها أو تستخدمها إلى جانب طريقة الصور الجنونية. انتبِهْ إلى الاشتقاقات أو أوجه التشابه المشتركة بين الكلمات الإنجليزية وكلمات اللغة الهدف أيضًا؛ لأن هذا غالبًا ما يكون بالغ النفع.
استخدِم الاشتقاقات لتساعدك في التعلُّم  ثمة عديدٌ من الكلمات في اللغات الأخرى لها اشتقاق مشابِهٌ لنظيرها الإنجليزي، وكثيرٌ من الكلمات الإنجليزية مشتقة من كلمات أجنبية. يمكن تعلُّم هذه الكلمات في اللغة الهدف فقط من خلال معرفة الاشتقاق، بل الأفضل أيضًا أن تجمع ما بين طريقتَي التعلم.
اللغة الإنجليزية (لغتك الأم)، لكنك لم تتحدَّث بها قطُّ).
تشكِّل الألف كلمة ما بين ٨٠ إلى ٩٠ ٪ من الكلام العادي. بلا شك يمكنك تعلُّم ألف كلمة من المفردات الأساسية في اللغة الهدف خلال أسبوعين، وعندما تكون لديك حصيلة من المفردات الأساسية، من السهل أن تتعلَّم الكلمات الأخرى التي تحتاج إلى تعلُّمها؛ إذ إن لديك حجر الأساس الذي تبني عليه. يمكنك أن تحقِّق نجاحًا باهرًا بالاستعانة بأكثر ٣٠٠٠ كلمة شيوعًا في اللغة الهدف — وتعلُّم ٣٠٠٠ كلمة ليس بالمهمة المستحيلة.

5- تعلُّم اللغة ليسمجرد تعلُّم مفردات
أحيانًا ما يخبرني الناس أن تعلُّم لغةٍ جديدة لا يقتصر على مجرد تعلُّم المفردات. وهم على حقٍّ؛ فلا جدال في هذا، وإن كانت وجهةُ نظرهم تُظهِر أنني أعُلِّم الآخرين كيف يتعلَّمون المفردات سريعًا، وأن المفردات وحدها غير كافية لتتيح لهم تعلُّم اللغة. إن رفض طريقتي في تعلُّم المفردات لهذا السبب أشبه بأمر لاعب كرة القدم بألا يمارس ركل الكرة؛ لأن كرة القدم هي أكثر من مجرد الركل الدقيق للكرة.
إن الركل الدقيق الطلاب إلى معرفةِ أكبرِ « يحتاج » . للكرة مهارة ضرورية؛ تمامًا مثل بناء حصيلة المفردات عددٍ ممكن من الكلمات في لغتهم المختارة. من الواضح أنني لا أنصح متعلِّمي اللغات أن يهملوا دراسة القواعد النحوية، وبناء الجمل، وكافة المهارات الأخرى التي يحتاجون إن تعلُّمَ «. وإليكم طريقة سهلة لتعلُّمها » : إليها؛ ما أقوله هو أن تعلُّمَ المفردات أمرٌ مهم مفردات لغتنا الهدف جزءٌ مهم من مغامرتنا — وهو ليس بالمهمة الرتيبة غير المرغوبفيها.
أثبتَتِ الأبحاث الحديثة أنه عندما نتعلَّم لغة ثانية، فإن أدمغتنا تكوِّن مركزًا للكلام لهذه اللغة، ومع كل لغة تالية نتعلَّمها نكوِّن مراكزَ جديدة للكلام في أدمغتنا؛ وقد ثبت أن هذه المراكز مستقلة بعضها عن بعض، وليس لها اتصال مادي بذاكرتنا. حين تحفظ كلماتٍ بلغتك الجديدة، فإنها تُخزَّن أولًا في ذاكرتك القصيرة المدى، ثم في ذاكرتك الطويلة المدى، ومع الاستخدام تصبح جزءًا من مركز الكلام في مخك؛ ونظرًا لأنه لا يوجد اتصال مادي بين ذاكرتك ومركز الكلام لديك، فإن كثيرين من المعنيِّين بتعلُّم اللغات يعارضون حفْظَ المفردات الأجنبية.
لستُ مقتنعًا بهذا الأمر؛ إذ تصبح الكلمات الجديدة التي تتعلَّمها بالحفظ جزءًا من معرفتك باللغة الجديدة مع الاستخدام، وتترسَّخ في مركز الكلام في مخك لتستخدمها متى احتجتَ إليها. امزجِ الطريقةَ الأساسية لتعلُّم المفردات التي تعلَّمناها للتوِّ مع الطريقة السلبية والفعَّالة لتعلُّم اللغة، ولسوف ترى فائدة ذلك؛ فهي حتمًا ستعجِّل عمليةَ التعلُّم. في رأيي، استخدِمْ أيَّ طريقة ممكنة من شأنها أن تساعدك في الوصول إلى هدفك.
قد يعجبك ايضا